القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر أخــبار اليمن

بسامكو للتجارة والتوكيلات,,, شهاب حمادي حنظل وشريكه

تعرف على تفاصيل عقار اليابان لعلاج كورونا خلال أيام



 بالرغم من مضي اليابان  في استخدام عقار "أفيغان" المضاد للأنفلونزا لعلاج فيروس كورونا المستجد، إلا أن خبراء يحذرون من آثاره الجانبية وعدم وجود بيانات سريرية كافية تدل على فعاليته. فلماذا تروج الحكومة اليابانية لاعتماده إذن؟تروج الحكومة اليابانية بقوة لعقار "أفيغان" لاستخدامه في علاج فيروس كورونا المستجد بالرغم من تحذير بعض من مستشاريها أن العقار يحتاج لاختبارات سريرية إضافية لأشهر لضمان سلامته لللاستخدام الآدمي. 
من جهة أخرى تعتزم شركة باير الألمانية توسيع إنتاج المادة الفعالة المحتملة ضد كورونا مع وجود تحذيرات أوروبية من استخدام أدوية الملاريا لعلاج كورونا ولكن هناك خبرات ألمانية وعالمية: هل ينتصر عقار كلوروكين ولقاح السل على كورونا؟
في الأسابيع الأولى التي تلت إعلان انتشار فيروس كورونا خارج حدود الصين في نهاية العام 2019، توجهت العديد من دول العالم لخبرائها الطبيين للسؤال عن أسرع موعد يمكنهم فيه تطوير دواء أو لقاح للفيروس. عندما تأكد أن تطوير أي لقاح سيحتاج لعام أو أكثر، بدأ الخبراء في إعادة فحص الأدوية الموجودة من قبل لاختبار ما إذا كان بالإمكان استخدامها ضد كورونا.
كان عقار "فافيبيرافير Favipiravir" من أوئل العقارات التي درستها اليابان، وهو عقار بدأ إنتاجه في 2014 من قبل شركة  Fujifilm Toyama Chemical اليابانية ويعرض في السوق بإسمه التجاري "أفيغان". إلا أن الاختبارات الأولية آنذاك أثبتت أن العقار يرفع مادة "اليوريا" في الدم وهو ما يؤثر بالسلب على عمل الكليتين، بالإضافة إلى تسببه في تشوهات لأجنة الحيوانات. أدت تلك النتائج لعدم اختبار العقار على النساء الحوامل، ولذلك فإن تأثيره على الأجنة البشرية غير معروف بعد.
قبل ظهور فيروس كورونا أثبتت أبحاث فاعلية "أفيغان" إلى حد كبير ضد فيروس إيبولا في الجرذان، ولكن لم يتم التأكد من فاعليته لدى البشر. كما أظهر العقار نجاحاً في إختبارات أجريت على حيوانات مصابة بفيروسات أخرى مثل فيروس غرب النيل والحمى الصفراء والحمى القلاعية بالإضافة لفيروس زيكا والسعار.

جاء إسم "أفيغان" كعلاج محتمل في اليابان خلال عدة اجتماعات حكومية عالية المستوى في شهر مارس، ونقلت وسائل إعلامية محلية يابانية رغبة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في استخدام المخزون الاحتياطي للدواء في أسرع وقت ممكن. إلا أن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية أبدت اعتراضها على ذلك، حيث أشار خبراؤها إلى الآثار الجانبية للعقار وعدم وجود اختبارات سريرية تثبت بشكل حاسم فعاليته ضد فيروس كورونا.
رئيس المجلس الياباني للأمراض المعدية وعضو لجنة خاصة شكلتها الحكومة اليابانية لمواجهة انتشار فيروس كورونا كازوهيرو تاتيدا يقول في حواره مع DW: "تقول الحكومة إنه دواء جيد لأنه توجد بعض التقارير التي تفيد بإنه فعال، لكننا أيضاً نعلم أنه أتى بنتائج عكسية في الماضي، فيما يتعلق، بإجهاض الأجنة والتسبب بالضرر لها. من ناحية أخرى، فإن أكثر المعرضين للخطر من كورونا هم كبار السن، وبالتالي لا نقلق من مشكلة تشوه المواليد لدى هذه الفئة العمرية."
وبسبب عدم التأكد من سلامة العقار للاستخدام البشري بعد، يرفض المستشارين الطبيين للحكومة اليابانية التوصية باستعمال "أفيغان" على نطاق واسع لحين توفر المزيد من بيانات الاختبارات السريرية.
 يرى تاتيدا أن هناك دافعا آخر لدعم حكومة اليابان لهذا الدواء، ويشير إلى أن عدة دول أخرى - من ضمنها الصين وهي المنافس في صنع عقار فعال - تقترب من تطوير واستخدام عقارات ضد كورونا، ويقول:"هذا عقار تنتجه شركة أدوية يابانية، وبالتالي هناك اعتبارات سياسية وراء قرار الدعم". وكانت الحكومة اليابانية أكدت حصولها على طلبات من نحو "30 دولة" لتزويدها بالعقار، وأعلنت أن الدول التي تريد  "أفيغان" ستحصل عليه مجاناً.
وفي السياق ذاته أعلنت الشركة المنتجة للعقار "Fujifilm" في بيان أنها زادت من قدراتها التصنيعية من أجل "زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ"، وتتوقع تصنيع حوالي مئة ألف كورس علاجي بنهاية شهر يوليو/تموز من هذا العام وثلاثمائة ألف بحلول شهر سبتمبر/أيلول. كما أفصحت الشركة عن مفاوضات للشراكة تجريها مع شركات في اليابان وخارجها لإنتاج العقار وتصنيع المواد الخام اللازمة له. وأضافت الشركة أنه تُجرى حالياً تجارب سريرية على مصابين بفيروس كورونا في اليابان والصين والولايات المتحدة الأمريكية.

قد يكون العقارمتاحاً في الصيف المقبل بحسب أطباء في اليابان
تقول يوكو تسوكاموتو، وهي أستاذة علوم الصحة بجامعة "هوكايدو" ومتخصصة في بروتوكولات مكافحة العدوى للممرضين: "الوضع في اليابان يزداد خطورة، لذلك من الجيد رؤية تطورات إيجابية مثل "أفيغان". وتضيف: "رأيت أن الاختبارات السريرية في الصين أظهرت أن العقار فعال في 70 بالمئة من الحالات. من المنطقي إذاً أنه إذا كان هناك عقار متوفر بالفعل وأظهر نتائج جيدة أن تتم إتاحته لمن يحتاجونه. ولذلك أرى أن ترويج الحكومة لـ"أفيغان" مناسب."
الحكومة اليابانية تنتظر نتائج الاختبارات الحالية على العقار، ومن المتوقع أن تصدق على استخدام "أفيغان" في صيف هذا العام.
هل اعجبك الخـــبر :