القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

عدن : أزمة الغاز المنزلي تُثقل كاهل المواطنين الصائمين وتحوّل رمضان إلى رحلة بحث شاقة

 



تتصاعد حدة المعاناة اليومية في العاصمة اليمنية عدن مع استمرار أزمة الغاز المنزلي التي أطلت برأسها من جديد لتثقل كاهل المواطنين الصائمين، محولةً نهار شهر رمضان المبارك إلى رحلة بحث شاقة ومضنية بين أحياء ومديريات المدينة المتعددة. في مشهد بات يتكرر يومياً منذ بداية الشهر الكريم، شوهد المئات من أبناء عدن وهم يتنقلون بأسطواناتهم الفارغة، ويطوفون بسياراتهم أمام محطات التعبئة تحت أشعة الشمس الحارقة، بحثاً عن لترات قليلة من المادة الحيوية التي لا غنى عنها في كل منزل. وقال شهود عيان إن الطوابير أمام المحطات العاملة تمتد لمئات الأمتار، حيث ينتظر المواطنون لساعات طويلة قد لا تكلل بالنجاح في الحصول على احتياجاتهم من الغاز. أكد مواطنون تحدثوا لوسائل الإعلام أن معظم محطات التعبئة أغلقت أبوابها أو أعلنت نفاد الكميات المتوفرة لديها، مما أجبر السكان على قطع مسافات طويلة بين المديريات أملاً في العثور على محطة لا تزال تعمل. وأشاروا إلى أن بعض المناطق السكنية أصبحت خالية تماماً من خدمات توزيع الغاز، مما يضطر الأهالي للتنقل إلى مديريات بعيدة قد تستغرق الرحلة فيها عدة ساعات. عبّر الأهالي عن استيائهم الشديد من توقيت هذه الأزمة التي تزامنت مع شهر رمضان المبارك، حيث تزداد الحاجة للغاز المنزلي لإعداد وجبات الإفطار والسحور للعائلات. وقال أحد المواطنين بحسرة: "بدلاً من التفرغ للعبادة والراحة في نهار رمضان، نقضي ساعاتنا بين طوابير الانتظار وملاحقة مركبات توزيع الغاز التي نادراً ما تصل إلى أحيائنا"، مضيفاً أن الأزمة تؤثر سلباً على الحالة النفسية والصحية للصائمين. من جانبها، قالت ربة منزل: "نضطر أحياناً لتأخير إعداد الإفطار أو الاعتماد على بدائل أصعب في التحضير، والأطفال ينتظرون الطعام ونحن عاجزون" ناشد أبناء عدن الجهات المعنية وشركة الغاز والسلطة المحلية بضرورة التدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة وتوفير الكميات الكافية للسوق المحلية قبل تفاقمها أكثر. كما طالب المواطنون بتشديد الرقابة على محطات التعبئة والوكلاء لمنع استغلال حاجة الناس أو بيع الغاز في "السوق السوداء" بأسعار خيالية تفوق قدرة المواطن الشرائية، حيث رصدت بعض التقارير ارتفاعاً غير مبرر في أسعار الأسطوانة في السوق غير الرسمية. وتساءل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أسباب غياب الحلول الجذرية لهذه الأزمات المتكررة التي تضرب الخدمات الأساسية في المدينة، مشيرين إلى أن أزمة الغاز أضيفت إلى قائمة طويلة من المنغصات التي تعكر صفو الشهر الكريم. وكتب أحد الناشطين: "أزمة الكهرباء لم تحل، وأزمة المياه مستمرة، والآن الغاز في رمضان.. متى تنتهي معاناة المواطن البسيط؟" وحذرت مصادر محلية من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك في الشهر الفضيل. وطالب مراقبون بضرورة وضع خطة طوارئ لتوزيع الغاز تضمن وصول المادة الحيوية لجميع المديريات بشكل منظم وعادل، مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين للإبلاغ عن أي اختناقات في التوزيع.

أنت الان في اول خبر
هل اعجبك الخـــبر :