في خطوة جديدة تعكس حالة التمرد المستمرة، واصلت قيادات بارزة في ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات التغريد خارج السرب الوطني والإجماع العربي، معلنة رفضها الصريح لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الخاصة بتشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة التحالف العربي، والمكلفة بتوحيد ودمج كافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية. هذا الموقف الذي يضع الانتقالي المنحل في مواجهة مباشرة مع الشرعية والتحالف، جاء عبر تغريدة للقيادي المؤسس فيما كان يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل، لطفي شطارة، الذي دعا المشاركين في الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية إلى رفض تشكيل أي حكومة أو المشاركة فيها، كما حثّ على وقف الحديث عن دمج القوات العسكرية والأمنية، معتبراً أن ذلك "خطير" قبل انتهاء الحوار وتحديد الاتجاهات المقبلة. التصريحات تكشف بوضوح إصرار الانتقالي أو كثير من قياداته، على تعطيل جهود الدولة والتحالف في إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية موحدة، وتؤكد مضيها في سياسة الممانعة التي تهدد وحدة الصف وتعرقل مسار استعادة الدولة، في وقت تتجه فيه الجهود الرسمية نحو إنهاء حالة التشظي والفوضى الأمنية التي استفادت منها الميليشيات والتنظيمات المتطرفة. ويرى مراقبون، أن قيادات في ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل، تضع نفسها خارج الإجماع الوطني، وتعمل على تكريس الانقسام وإفشال مشروع الدولة الذي يقوده مجلس القيادة الرئاسي بدعم من تحالف دعم الشرعية اليمنية، بقيادة المملكة العربية السعودية.
